[ مسألة 116 : ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك ، فيما إذا كان الشك أثناء الوضوء ]
( مسألة 116 ) : ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك ، فيما إذا كان الشك أثناء الوضوء ، لا يفرق فيه بين أن يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب ( 1 ) أو قبله ( 2 ) ولكنه يختص بغير الوسواسي وأما الوسواسي ( وهو من لا يكون لشكه منشأ عقلائي بحيث لا يلتفت العقلاء إلى مثله ) فلا يعتنى بشكه مطلقا ( 3 ) .
شرح
في غيره كما أنه لو قام من مكانه يصدق انه انصرف عن هذا الحال ودخل في حال آخر فتجرى القاعدة كما أنه لو فاتت الموالاة يصدق عنوان المضي والخروج عن الوضوء والدخول في غيره واما لو لم تفت الموالاة ، ولم يدخل في الصلاة أو نحوها ولم يقم من مكانه لم يكن وجه لجريان القاعدة لعدم تحقق موضوعها فلاحظ .
( 2 ) لإطلاق معقد الاجماع والنص ، لاحظ رواية زرارة « 1 » .
( 3 ) يمكن ان يذكر في وجه ما ذكر أمور :
الأول : الروايات الدالة على النهى عن العمل بالوسواس ، وأنه يلزم ان لا يعود الخبيث بشيء ، منها ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك انما هو من الشيطان « 2 » .
ومنها ما رواه زرارة وأبو بصير - إلى أن قالا قلنا فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك قال يمضى في شكه ثم قال : - لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فان الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم
هامش
( 1 ) راجع الحديث في ص : 510 .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 1 .