. . . . . . . . . .
شرح
بين القوم كما أنه وقع الكلام بينهم في أن المراد من الموالاة هي التتابع العرفي بين الافعال أو عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل اللاحقة والعمدة مقدار دلالة الأدلة من الكتاب والسنة .
فنقول : ربما يقال : بأن مقتضى اطلاق الكتاب والاخبار عدم اشتراط الموالاة العرفية في الوضوء وأنه يكون كالغسل إذ كما لا تعتبر الموالاة بين أجزاء الغسل كذلك لا تعتبر في المقام فيجوز الفصل الطويل بين غسل الأعضاء نعم الفصل الطويل بين الغسلتين والمسحتين مضر بالمسح من جهة اعتبار كونه بنداوة يد المتوضي ومع الفصل الطويل ترتفع النداوة والحاصل أن مقتضى الاطلاق عدم الاعتبار .
وفي المقام روايتان يستفاد منهما اشتراط الموالاة بنحو خاص :
الأولى : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا توضأت بعض وضوئك وعرضت لك حاجة حتى يبس وضوئك فأعد وضوئك فان الوضوء لا يبعض « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية أن الفصل إذا كان بمقدار يوجب جفاف الأعضاء يبطل الوضوء فكأن بقاء الرطوبة يوجب الارتباط بين السابق واللاحق واما إذا جفت فلا تقبل السابقة لان يلحق بها اللاحق وهذا المعنى موافق للذوق العرفي .
وبعبارة أخرى : ان المستفاد من الرواية أن بقاء الرطوبة كاف في صحة الوضوء وان طال الزمان بين الأعضاء عرفا وانتفت الموالاة بنظر العرف .
الثانية : ما رواه معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الوضوء الحديث : 2 .