تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الا مع الاضطرار فيوضأه غيره ( 1 ) .
شرح
أضف إلى ذلك : أن المستفاد من روايات الوضوءات البيانية أنهم عليهم السلام كانوا يتصدون بأنفسهم فيستفاد منه أن المباشرة شرط مضافا إلى جميع ذلك أنه لم ينقل الخلاف الا من ابن جنيد حيث نقل عنه ذهابه إلى كراهة التولية . ( 1 ) مقتضى القاعدة الأولية أنه مع عدم التمكن من الوضوء وصول النوبة إلى التيمم فلا بد من إقامة دليل على أنه مع الاضطرار يستنيب ويوضأه غيره . وما يمكن أن يذكر في هذا المقام وجوه . الأول : قاعدة الميسور . وفيه : أولا منع الكبرى وعدم اعتبار هذه القاعدة . وثانيا : منع الصغرى فان عمل الغير ليس ميسورا لعمل الشخص . الثاني : الاجماع فإنه نقل عن المنتهى الاجماع عليه ، وعن المعتبر انه عليه اتفاق الفقهاء وقد أورد فيه : بأنه محتمل المدرك فلا يكون تعبديا لتعدد الوجوه . الرابع : بعض النصوص : منها ما روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد قال : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملونى فاغسلوني فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا على الماء فغسلوني « 1 » . ومنها ما رواه محمد بن مسكين وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قيل له : ان فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات فقال : قتلوه ألا سألوا الا ييمموه ؟ ان شفاء العي السؤال « 2 » . ومنها : ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب الوضوء . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب التيمم الحديث : 1 .