تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ولكن هو الذي يتولي النية ( 1 ) والأحوط أن ينوى المتوضي أيضا ( 2 ) .

[ ومنها : الموالاة ]

ومنها : الموالاة وهي التتابع في الغسل والمسح بنحو لا يلزم جفاف تمام السابق في الحال المتعارفة ( 3 ) .
شرح
قلت : انا ندعي أن المتفاهم من الخطاب تحقق الطبيعة مستندة إلى المكلف والمكلف القادر لا يستند اليه الفعل بالاستنابة وأما العاجز فيستند اليه الفعل بالاستنابة . والانصاف أن الجزم بهذه المقالة مشكل فان الاستناد أول الكلام ففي المقام لا بد من الاحتياط بالجمع بين الاستنابة والتيمم . ( 1 ) ان كان المدرك الاجماع فلا بد من الاحتياط إذ الاجماع دليل لبي ولا يستفاد منه شيء من هذه الجهة فلا بد من الجمع بين الامرين من نية المكلف ونية النائب وان كان المدرك الاخبار فالمستفاد منها أن المتولي للنية هو النائب فان الظاهر من قوله عليه السلام : « اغسلوني » أن الواجب بتمام شؤونه محول إلى الغلمة وان كان المدرك قاعدة الميسور أو الوجه الأخير فالمتولى لا بد أن يكون المكلف نفسه فان الميسور من فعله أن يستند اليه بقدر الامكان كما أن المستفاد من الخطاب أنه يتصدى الغسل ولو بالاستعانة وتظهر النتيجة في الاستعانة بالحيوان المعلم أو الصبى أو نحوهما فإنه لو لم تكن نية النائب لازمة جاز التولية في هذه الموارد . ( 2 ) قد ظهر ما هو الحق من التفصيل وطريق الاحتياط ظاهر . ( 3 ) الذي يظهر من بعض الكلمات أنه لا اشكال ولا كلام في وجوب الموالاة اجمالا غاية ما في الباب أن الموالاة واجب شرطا أو تكليفا اختلف الكلام فيما