. . . . . . . . . .
شرح
توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت على بالماء فيجف وضوئى فقال أعد « 1 » .
والمستفاد من هذه الرواية أيضا أن الفصل إذا كان بمقدار يترتب عليه الجفاف يبطل الوضوء .
ثم إن المذكور في المتن التقييد بحال المتعارف ولقائل أن يقول : أنه لو حصل الجفاف خارجا عن المتعارف لكان مقتضى النص الحكم بالبطلان لحصول الجفاف .
ويرد عليه : أن المستفاد من رواية أبي بصير أن الجفاف لو حصل من التأخير يبطل الوضوء وأما لو جف بواسطة حرارة الهواء - مثلا - فلا دليل على البطلان .
وبعبارة أخرى : لا اشكال في أن المستفاد من الرواية الكبرى الكلية ولكن الاشكال في الصغرى وهو أن الرواية لم تبين الصغرى والمذكور فيها كلا الامرين اى الجفاف والفصل الخارج عن المتعارف .
والانصاف ان التأمل في الرواية يقتضى الالتزام باشتراط الموالاة العرفية ولا مدخلية للجفاف وعدمه فان التبعيض لا يجوز في الوضوء والتبعيض بلحاظ الفصل الخارج عن المتعارف فلو تحقق الفصل بهذا المقدار يبطل الوضوء ولو بقي النداوة ولا يبطل الوضوء مع التحفظ على الموالاة العرفية ولو مع جفاف الأعضاء هذا بالنسبة إلى رواية أبي بصير وأما حديث معاوية بن عمار فلا يستفاد منه شيء الا بطلان الوضوء في صورة جفاف الأعضاء الحاصل من الفصل الطويل الخارج عن المتعارف .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3 .