. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : كون امر الإطاعة مولويا إذ على تقدير كونه ارشاريا إلى ما هو مستفاد من العقل لا يستفاد منه شيء الا الحكم العقلي .
ثانيهما : أن يكون الوجوب المستفاد منه وجوبا غيريا اى ارشادا إلى الشرطية بمعنى أن المستفاد منه شرطية العنوان .
وبعبارة أخرى : لو لم يكن غيريا لكان كبقية الواجبات النفسية وبعبارة ثالثة إذا كان واجبا غيريا فلا يكون المستفاد منه الا شرطية الإطاعة فيدل على المدعى وأما لو كان واجبا نفسيا فغاية دلالته وجوب الإطاعة .
وفي كلا الامرين اشكال أما الأول فلان الظاهر من الامر بوجوب الإطاعة الارشاد إلى حكم العقل وقد ثبت في محله كون وجوب الإطاعة ارشاديا ومما يدل عليه : أنه باطلاقه يشمل المحرمات كالواجبات ومن الظاهر أن المحرم لا يشترط بقصد القربة .
وأما الأمر الثاني : فلان الظاهر من كل واجب كونه نفسيا والغيرية تحتاج إلى دليل ومؤنة زائدة .
أضف إلى ذلك كله أن وجوب الإطاعة بهذا المعنى لا يجري في التوصليات فيلزم تخصيص الأكثر المستهجن هذا .
ولكن الانصاف أن الاشكال الثاني غير وارد إذ لو كان الإطاعة واجبة ولو بالوجوب النفسي لوجب قصد التقرب في كل واجب لان الإطاعة عبارة عن الانقياد والانقياد لا يتحقق الا بأن يؤتى بالمأمور به بقصد العبودية الا أن يقال :
بأن الطاعة كثر استعماله في الاتيان - كما قال الراغب في مفرداته - فمعناها على هذا الاتيان بالمأمور به كما أمر به ولقائل أن يقول : بأن وجوب الإطاعة لو