وهي أن يقصد الفعل ويكون الباعث إلى القصد المذكور أمر اللّه تعالى ( 1 ) .
من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه ( 2 ) .
شرح
بتقريب : أن مرجع نفى العمل المستفاد من هذه الروايات إلى نفى الصحة بدون قصد القربة .
وفيه : انه لا دليل على كون المراد من النية قصد الامتثال . مضافا إلى أنه يستلزم التخصيص الأكثر لعدم الاشتراط في أكثر الواجبات والظاهر أن المراد من النية الداعي ومعناه ان قوام العمل بالداعي فعلى تقدير حسن الداعي يكون العمل حسنا وان كان الداعي قبيحا لكان العمل كذلك وان لم يكن قبيحا ولا حسنا فالعمل كذلك فان روح العمل متقوم بالداعي فلا يرتبط بالمقام .
ويدل على المدعى ما روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حديث قال : انما الأعمال بالنيات ولكل امرء ما نوى فمن غزى ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع أجره على اللّه عز وجل ومن غزى يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له الا ما نوى « 1 » .
( 1 ) إذ المفروض أن العبادة تتوقف على قصد القربة وهو يتحقق بأحد أمرين :
أحدهما : كون الداعي أمر المولى ثانيهما كون الداعي محبوبية الفعل له .
( 2 ) قد ظهر مما ذكرنا أن محبوبية الفعل للمولى في عرض أمره يكون باعثا للعمل غاية الأمر الداعي لهذا الامر قد يكون استحقاق المولى للعبادة كما أنه دل
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 10 .