تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فالظاهر صحة وضوئه ( 1 ) وأما إذا دخل عصيانا وخرج وتوضأ في حال الخروج فالحكم فيه هو الحكم فيما إذا توضأ حال الدخول ( 2 )

[ ومنها النية ]

ومنها النية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ المفروض انه لم يدخل بسوء الاختيار فلا يكون خروجه منهيا عنه فليس تصرفه في الهواء والفضاء غصبيا نعم لو اشترط كون المصب مباحا في صحة الوضوء يشكل الحكم بالصحة من هذه الجهة الا أن يتحقق الوضوء بنحو لا يصب على الأرض لكن أصل المبنى فاسد فان حلية المصب ليست شرطا . ويمكن الاشكال في الوضوء من جهة التصرف في الفضاء فان القدر الضروري من التصرف في الفضاء بمقدار الخروج وأما الزائد عليه فلا وجه للجواز ولكن قد مر أن صدق التصرف عرفا على امرار الماء محل الاشكال والكلام مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : بأن الوضوء لا يكون تصرفا في الغصب ولذا يلتزم الفقهاء بجواز الصلاة للمحبوس في المكان الغصبي فلاحظ . ( 2 ) لأن المفروض أن دخوله بسوء الاختيار فيكون خروجه حراما كدخوله فلاحظ . ( 3 ) هذا من الواضحات إذ الوضوء أمر عبادي بلا اشكال والامر العبادي لا يتحقق الا بقصد القربة فان الوضوء وان كان من المقدمات ولا يعتبر في مقدمات الصلاة قصد القربة لكن لا اشكال في كون الوضوء من العبادات . ويمكن الاستدلال على كونه عبادة بأمور : الأول : الاجماع وارتكاز المتشرعة فان كل من يكون متشرعا يعلم كون الوضوء من العبادات . وان شئت قلت : ان كل لاحق يتلقى من سابقه أن الامر كذلك . ويؤيد المدعى - لو لم يدل عليه - ما ورد في النصوص من كون الصلاة