[ مسألة 101 : إذا نسي غير الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب والتفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء ]
( مسألة 101 ) : إذا نسي غير الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب والتفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل الماء المباح للباقي ( 1 ) . ولكن إذا التفت إلى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أما الصحة فيما مضى فلفرض النسيان وأما لزوم تحصيل المباح للباقي فلان التصرف مع فرض الالتفات يكون حراما ولا يجتمع الحرام مع القربة .
( 2 ) ربما يقال : بأن مثله لا يكون مالا ولا دليل على حرمة التصرف في ملك الغير بل الدليل وارد في المال :
لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من كانت عنده أمانته فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرء مسلم ولا ماله الا بطيبة نفس منه « 1 » ، ومثل الماء في الوضوء لا يكون مالا فلا يحرم التصرف فيه .
لكن يرد عليه أن التصرف في ملك الغير بدون رضاه حرام لأنه عدوان .
وربما يقال : بأن مثله يعد تالفا ولا تعتبر الملكية للتالف وبعد سلب الملكية لا مانع من التصرف وقد التزم سيدنا الأستاذ بجواز العبور عن الشوارع المستحدثة في املاك الناس بدعوى أن الدار المملوكة لزيد مثلا بعد الخراب ووقوعها في الشارع لا تنسب إلى زيد ولا تعتبر ملكيتها له فان مثل هذا الاعتبار لغو
والانصاف أن الاذعان بهذه الدعوى مشكل والا يلزم أن يكون الخاتم المغصوب من زيد من قبل سلطان جائر الذي لا يرجى رجوعه من المباحات الأصلية فيجوز أخذه من الجائر لغير المالك فهل يمكن الالتزام به ؟ الظاهر أنه مستنكر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1 .