نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش ( 1 ) .
شرح
فإنه يستفاد من هذه النصوص أن خوف العطش يسقط وجوب الوضوء كما أنه لا يبعد أن يستفاد منها حكم صورة خوف الضرر .
وأيضا يستفاد حكم هذه الصورة من حديث يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع « 1 » .
ويؤيد المدعى بل يدل عليه بعض ما ورد في الباب الخامس من أبواب التيمم من الوسائل لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب قال : لا بأس بأن لا يغتسل يتيمم « 2 » .
( 1 ) لا يبعد أن يكون نظر الماتن في التفريق بين الصورتين والحكم بالصحة في الأولى إلى أن المستفاد من قوله تعالى :« وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 3 »»أن المريض وظيفته التيمم فلا يصح منه الوضوء وأما صورة خوف العطش فلا مانع من الصحة إذ لا يحرم تحمل العطش فان المقدار المعلوم جواز ترك الوضوء والاتيان بالتيمم وأما الوجوب فلا .
لكن يرد عليه أن مقتضى جملة من النصوص خلاف ما أفاده لاحظ حديث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب التيمم الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب التيمم الحديث : 5 .
( 3 ) المائدة : 6 .