تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وان قصد أمر غاية أخرى - ولو كانت هي الكون على الطهارة - صح حتى مع العلم بالضيق ( 1 ) .

[ مسألة 100 : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل والنسيان ]

( مسألة 100 ) لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل والنسيان وكذلك الحال إذا كان الماء مغصوبا فإنه يحكم ببطلان الوضوء به حتى مع الجهل ( 2 ) . نعم يصح الوضوء مع النسيان إذا لم يكن الناسي هو الغاصب ( 3 ) .
شرح
الماتن كما يأتي إن شاء اللّه تعالى فلو أضيف إلى المولى كفى في صحته فلا تغفل . ( 1 ) فان الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن الضد الخاص فلا مانع من الصحة إذ الوضوء كما ذكرنا عمل قابل للإضافة والمفروض أنه أضيف فيصح . ( 2 ) أما بالنسبة إلى المضاف والنجس والحائل فلا طلاق الدليل فان مقتضى دليل اشتراط الاطلاق والطهارة ووصول الماء إلى البشرة ، عدم الفرق في البطلان بين الصور المذكورة وأما بالنسبة إلى الغصب فلانه مع الجهل يلتفت المكلف أنه يمكن أن يكون الاستعمال حراما واقعا للغصبية ومع التوجه والالتفات يكون الحكم الواقعي محفوظا فالنهي فعلي ولا يمكن التقرب بما يكون منهيا عنه من قبل المولى وان شئت قلت : لا يمكن ان يكون مبغوض المولى محبوبا له . ( 3 ) إذ مع النسيان لا يكون الحكم الواقعي محفوظا فان الناسي ليس قابلا للتكليف لعدم امكان الانزجار منه ما دام ناسيا الا فيما يكون هو الغاصب فان النهى وان لم يكن موجودا حين الغصب لكونه لغوا لكن حيث إن المكلف عصى ولا بد من أن يتحفظ كي لا ينسى يكون صدور الفعل منه مبغوضا فلا يكون قابلا لأن يقع عبادة .