كل عضو بعد تطهيره أو طهره بغسل الوضوء كفى ( 1 ) ولا يضر تنجس عضو بعد غسله وان لم يتم الوضوء ( 2 ) .
[ مسألة 98 : إذا توضأ من اناء الذهب أو الفضة بالاغتراف منه دفعة أو تدريجا أو بالصب منه ]
( مسألة 98 ) : إذا توضأ من اناء الذهب أو الفضة بالاغتراف منه دفعة أو تدريجا أو بالصب منه فصحة الوضوء لا تخلو من وجه من دون فرق بين صورتي الانحصار وعدمه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وملخص الكلام : الموجب للبطلان نجاسة ماء الوضوء ومع التحفظ على هذا الامر لا يبقى اشكال ويحصل التطهير بالغسل الوضوئي بالوضوء من الماء العاصم أو القليل بشرط أن لا ينفعل الماء بمجرد الملاقاة كما لو قلنا : بأن النجاسة لا تتحقق الا بعد انفصال الغسالة .
ولنا أن نقول : لا يبعد القول بالصحة حتى مع انفعال الماء بالملاقاة فان الضرورة والنصوص انما تقتضى طهارة الماء قبل الاستعمال وأما الانفعال الحاصل بالاستعمال فلا ولكن الالتزام به مشكل فإنه خلاف اطلاق ما دل على عدم جواز الوضوء بالماء النجس لكن الاشكال في وجود مثل هذا الاطلاق .
( 2 ) لعدم الدليل .
( 3 ) المدار على صدق اطلاق عنوان الاستعمال على الاغتراف فعلى فرض الصدق يحرم وعلى فرض عدم الصدق يصح الوضوء فلا فرق بين صورة الانحصار وعدمه لعدم صدق عنوان المحرم على كل تقدير .
والظاهر أن الماتن لا يرى صحة صدق الاستعمال ولا يرى صدق الاطلاق فمال إلى الجواز ولا اشكال في صورة الجزم بعدم الصدق وصورة الشك أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فلجريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية على ما اخترناه .