تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

[ ومنها : إباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل ]

ومنها : إباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل على الأحوط وجوبا ( 1 ) . والأظهر عدم اعتبار إباحة الاناء الذي يتوضأ منه مع عدم الانحصار به ( 2 ) .
شرح
صحيحا ولذا نلتزم بعدم الجواز ولو مع عدم الالتزام بنجاسة الغسالة . والظاهر أن هذا الاستدلال متين الا أن يقال : بأن المستفاد من الرواية أن الوضوء لا يجوز بماء الغسالة بأن يصدق عليه ماء الغسالة ويقع عنوان التوضي منه بعد صدق العنوان . وبعبارة أخرى : يكون بين الامرين ترتب زماني وأما في المقام يكون تحقق العنوانين بنحو التقارن فلا تكون الرواية دليلا على حكم المقام . ( 1 ) الوجه في هذا الاشتراط أن الفضاء إذا كان غصبا يكون الغسل المأمور به تصرفا فيه لان الغسل عبارة عن امرار الماء على العضو ويمكن أن يكون الوجه في عدم جزم الماتن أن هذا النحو من التصرف لا يعد تصرفا في الغصب في نظر العرف . ولا أنسى أن سيدنا الأستاذ كان يقول : بأنه لو نفخ أحد في فضاء دار غيره هل يمكن أن يقال : بأنه فعل محرما ؟ . ويمكن أن يكون الوجه في عدم الجزم أن المأمور به وصول الماء إلى المحل وامرار اليد مقدمة له وحرمة المقدمة لا تسري إلى ذيها وهذا الوجه يشكل إذ الغسل مأمور به وهو لا يتحقق الا بالإمرار فتأمل . ويمكن أن يكون الوجه فيه : أن في المقام قولا بالاشتراط . ( 2 ) والوجه فيه : أنه لا يرتبط متعلق النهى بما تعلق به الامر وليس للمكلف محذور من الامتثال مع فرض عدم الانحصار فإنه بسوء اختياره اختار الطريقة