تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بل مع الانحصار أيضا ( 1 ) وان كانت الوظيفة مع الانحصار التيمم ( 2 ) لكن لو خالف وتوضأ بماء مباح من اناء مغصوب اثم ( 3 ) . وصح وضوؤه ( 4 ) .
شرح
المحرمة . والحاصل : أنه لا وجه للبطلان ولا يصغى إلى أن الوضوء من الاناء بهذا النحو استعمال للغصب إذ لا اشكال في أن الغسل الوضوئي بعد الاغتراف ليس تصرفا في الاناء . ( 1 ) إذ لو عصى واغترف من الاناء المغصوب لم يكن مانع من صحة وضوئه . ان قلت : مع الانحصار لا يمكن توجيه التكليف إلى المكلف ومع عدم التكليف كيف يمكن الحكم بالصحة ومن أين يحرز الملاك . قلت : أولا : لا ريب في كون الوضوء في هذا الحال واجد للملاك وعدم التكليف لأجل المانع ولذا لا يجوز لأحد إراقة الماء والاتيان بالتيمم . وثانيا : لا نرى مانعا من توجه التكليف الترتبى فان العاصي الذي يغترف الماء من الاناء تدريجا لا مانع من توجه التكليف بالوضوء اليه ولو بنحو الشرط المتأخر وبعبارة أخرى العاصي الذي يأخذ الماء غرفة غرفة بالعصيان يطلب منه الطهارة المائية إذ اللازم القدرة على الاتيان ويكفى في القدرة التدريجية منها والمفروض حصولها . ( 2 ) والوجه فيه : أن الوضوء غير مقدور للمكلف فان عدم القدرة شرعا كعدمها عقلا فتصل النوبة إلى التيمم . ( 3 ) إذ المفروض انه تصرف غصبي فيكون حراما ومرتكبه آثما . ( 4 ) كما مر آنفا .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 471 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى