تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
أصاب كفه شيء غمسها في الماء ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف الحديث « 1 » بأن يقال : لا وجه لغسل الفرج الا اشتراط الطهارة في المحل ولا فرق بين الغسل والوضوء . وفيه : أولا : أنه في الغسل محل الكلام فكيف بالمقام . وثانيا : القياس باطل فلا وجه لإسراء الحكم إلى مقامنا . الثاني أن الماء بملاقاته للمحل ينفعل « 2 » وقد مر اشتراط الطهارة في ماء الوضوء . وفيه : أن هذا الدليل أخص من المدعى ولا يمكن أن يكون وجها له على نحو الاطلاق إذ لو توضأ بالماء العاصم كماء المطر أو ارتمس في الكر لم يتم الدليل . وأيضا لو توضأ بالماء القليل لكان القول باعتبار طهارة المحل متوقفا على نجاسة الغسالة بمجرد الملاقاة مع المتنجس إذ لو قلنا بعدم انفعال القليل بالملاقاة أو قلنا بطهارة الغسالة على الاطلاق أو بطهارتها في الغسلة المطهرة أو بنجاستها بعد الانفصال لم يكن وجه للاشتراط من هذه الناحية غلى نحو الاطلاق بل لا بد من التفصيل فهذا الوجه كما تقدم ليس مقتضيا للقول بالاشتراط مطلقا وكما ذكرنا انه أخص من المدعى . الثالث : أن اصالة عدم التداخل تقتضى هذا الاشتراط فإنه يجب الغسل لأجل الوضوء كما أنه يجب غسل المحل النجس فلا بد من غسله أولا لتحصيل الطهارة ثم غسله لأجل الوضوء وأما رفع كلا الامرين بغسل واحد فهو على
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6 .