تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
خلاف قاعدة عدم التداخل . وهذا الوجه أيضا غير تام إذ مسألة التداخل تتصور فيما يكون أمران مولويان من قبل المولى كما في كفارتى الافطار في شهر رمضان والحنث مثلا فيقع الكلام في أنه هل يمكن امتثال كلا التكليفين بفعل واحد ويجوز الالتزام بالتداخل أم لا ؟ وأما في المقام وأمثاله من كون أحد الامرين ارشاديا فلا مجال لهذا النزاع فان المستفاد من الامر بالغسل نجاسة ما امر بغسله . وبعبارة أخرى : ان المولى يرشد إلى النجاسة وإلى أن الغسل يرفعها وهذا لا يرتبط بفعل المكلف بل الغسل بأي نحو كان يوجد يترتب عليه الطهارة فإذا غسل المكلف أعضاء الوضوء لأجله يحصل الامتثال ويطهر المحل لأجل تحقق الغسل واشتراط طهارة المحل قبل الوضوء يحتاج إلى الدليل . أضف إلى ذلك : انه إذ اقصد الغسل الوضوئي فبأي دليل لا يحصل الامتثال إذ غاية ما في الباب بقاء النجاسة على المحل فان الاشتراط يحتاج إلى دليل وهذا الدليل غير كاف لإثباته . الرابع : ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ألا احكى لكم وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقلنا بلى فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية كما ذكرناه في بحث الماء المستعمل في الخبث أنه لا يجوز الوضوء به إذ يفهم منها : أن اليد إذا لم تكن طاهرة لم يكن الوضوء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 2 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 469 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى