واما اعماله السابقة فان عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط ( 1 ) وان لم يعرف كيفيتها بنى على الصحة ( 2 ) .
شرح
الامرين فإنه أي محذور في البقاء على تقليده مع انعزاله عن كل الأمور فالحق انه لا فرق بين هذه الأمور والموت ولكن الانصاف ان في النفس شيئا واما الصورة الثالثة وهي ما لو شك في حدوث اجتماع الشرائط فلا بد من الفحص فمع احراز الاجتماع يقلده ومع احراز عدمه أو الشك فيه يعدل إلى غيره ممن هو أهله - كما في المتن - .
( 1 ) إذ مع احراز كيفيتها يشك في الصحة والفساد وقد فرض انه أتى بها بلا تقليد فيجب بقاء ان يقلد من هو أهل له ويعمل على طبق نظره في الحكم بالصحة والبطلان وهذا ظاهر .
( 2 ) الظاهر أن ما أفاده في المقام يناقض لما أفاده في شرح الفرع الأربعين من الاجتهاد والتقليد من العروة الوثقى فراجع « 1 » ولم يظهر لي وجه صحيح لما أفاده في المقام من الحكم بالصحة مع الشك إذ مقتضى الأصل الأولى هو البطلان فان كل حادث مسبوق بالعدم ومع الشك في وجوده يحكم بعدمه ولا طريق إلى اثبات صحة الأعمال السابقة الخالية عن التقليد إذ قاعدة الفراغ لا تجري الا فيما يحتمل الأذكرية بحيث يكون المأتي به صحيحا مع الذكر وأما فيما يكون احتمال الصحة من باب التصادف والاتفاق فلا تشمله قاعدة الفراغ فالظاهر أن اعماله السابقة مع الشك في كيفيتها محكومة بالبطلان فمع بقاء الوقت لا بد من الإعادة ومع فوت الوقت يجب القضاء نعم لو قلنا بأن القضاء مترتب
هامش
( 1 ) التنقيح الاجتهاد والتقليد ص 327 .