تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

[ مسألة 15 : إذا تردد المجتهد في الفتوى أو عدل من الفتوى إلى التردد ]

( مسألة 15 ) : إذا تردد المجتهد في الفتوى أو عدل من الفتوى إلى التردد تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره والاحتياط ان أمكن ( 1 ) .

[ مسألة 16 : إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد ]

( مسألة 16 ) : إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الاحياء ( 2 ) .
شرح
الرجوع ولو مع العلم بالاختلاف وعدم أعلمية أحدهما عن الاخر فهو غير ثابت كيف والحال ان بناء العقلاء على التوقف عند العلم بالاختلاف في الأمور المهمة وأما مع التفاضل وكون أحدهما أعلم من الاخر فلا مناص عن تقليد الأعلم فإن كان من قلده أعلم وجب البقاء ويحرم العدول وان كان الاخر أعلم وجب العدول بلا كلام . ( 1 ) لعدم الرأي في الصورة الأولى وانكشاف خطأ مستنده - وان لم يتبدل إلى رأى آخر - في الصورة الثانية ولا دليل على اعتباره بعد كشف خطأ مستنده وان لم ينكشف الخطأ في نفس الامر ولعله مطابق للواقع المحفوظ وان شئت قلت : ان حجية الرأي بالنسبة إلى العامي ليست بأولى من اعتباره إلى نفس المجتهد ومن الواضح انه مع تردده لا موضوع للحجية حتى بالنسبة إلى نفسه فكيف بالنسبة إلى غيره وأما تخييره بين الامرين فقد مر ان المكلف مختار بين التقليد والاحتياط . ( 2 ) فان جواز البقاء يتوقف على اعتبار قوله بعد موته واعتبار قوله يتوقف على جواز البقاء بعد الموت وهذا دور وبتقريب آخر : ان جواز البقاء على تقليد الميت وعدمه كسائر المسائل يجب فيها التقليد كبقية المسائل وبعد فوت المجتهد يشك في حجية فتاويه فلا بد من الرجوع إلى الحي الأعلم لحجية قوله على كل حال .