وان علم الاختلاف وجب الفحص عن الأعلم ( 1 ) ويحتاط وجوبا
شرح
قلت : الفارق بين المقامين أولا : انه يجب الفحص في الشبهات الحكمية فقبل الفحص لا يجوز العمل بالعام أو المطلق .
وثانيا : العلم الإجمالي بالتخصيص والتقييد مانع عن العمل بالعام والمطلق وأما في المقام فلا وجه للفحص مع شمول دليل الاعتبار بمعونة اصالة عدم المخالفة مضافا إلى أن السيرة جارية على الرجوع إلى المفضول مع عدم العلم بالخلاف لكن يمكن ان يقال : بأنهم يراجعون إلى الأعلم في الأمور المهمة ولو مع عدم العلم بالخلاف اللهم الا ان يقال : ان الأئمة عليهم السلام ارجعوا الناس إلى الرواة كيونس بن عبد الرحمن مع أنهم عليهم السلام كانوا اعلم .
وأفاد سيد المستمسك في الجواب عن الاشكال : بأن احتمال الاختلاف لا يعتنى به حيث إن التخصيص لبى ويقتصر فيه على المتيقن .
ويرد عليه : ان هذا مبنى على عدم تعنون العام بالمخصص اللبي وأما على القول بتعنونه به كاللفظي - كما عليه سيدنا الأستاذ - فلا يرتفع الاشكال الا بما ذكرنا فالنتيجة عدم وجوب تقليد الأعلم ان قلت : قول الأعلم أقرب إلى الواقع قلت : لا دليل على أن الملاك كله الأقربية إلى الواقع بل الدليل قائم على خلافه وهو ارجاع الأئمة الناس إلى الرواة مع أنهم عليهم السلام موجودون . ان قلت :
يدور الامر بين التعيين والتخيير قلت : هذا التقريب عند فقد الدليل على الاعتبار وقد أقمنا الدليل على حجية قول غير الأعلم فلا تصل النوبة إلى هذا البيان .
( 1 ) إذ مع العلم بالخلاف لا يشمل دليل الاعتبار لأجل المعارضة والحجة هو خصوص قول الأعلم فاشتبه الحجة بلا حجة فيجب الفحص ولا يجوز تقليد أحدهما مع احتمال كون الاخر اعلم .