تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مع العلم بالمخالفة بينهما وكذا لو قلد الأعلم ثم صار غيره اعلم ( 1 ) .

[ مسألة 11 : إذا قلد مجتهدا ثم شك في أنه جامع للشرائط أم لا وجب عليه الفحص ]

( مسألة 11 ) : إذا قلد مجتهدا ثم شك في أنه جامع للشرائط أم لا وجب عليه الفحص فان تبين له انه جامع للشرائط بقي على تقليده وان تبين انه فاقد لها أو لم يتبين له شيء عدل إلى غيره ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الوجه ظاهر بالنسبة إلى جميع ما أفيد في هذا الفرع فان من ليس أهلا لا يجوز تقليده من أول الأمر فلا بد من العدول ومع العلم بالمخالفة لا بد من تقليد الأعلم كما مر آنفا . ( 2 ) تارة يحرز الشرائط حدوثا ويشك في بقائه بعد ذلك ، وأخرى يحرز اجتماع الشرائط حدوثا لكن يقطع بارتفاعه بقاء ، وثالثة يحرز اجتماعها حدوثا ثم يشك فيه بنحو الشك الساري أما الصورة الأولى فمقتضى القاعدة البناء على بقاء الشرائط للاستصحاب وأما الصورة الثانية فيمكن ان يقال : بجواز البقاء كما لو قلد مجتهدا ثم مات فإنه يجوز البقاء على تقليده والمقام كذلك فان أدلة التقليد إذ اشتملت شخصا كان مقتضى اطلاقها بقاء الحجية لقوله ولو مع زوال بعض الشرائط فلا يسقط رأيه بالجنون أو الفسق أو غيرهما كما لا يسقط بالموت . وقد أفاد سيدنا الأستاذ : بأنا علمنا من مذاق الشارع ان المتصدي للزعامة العامة لا يمكن ان يكون مجنونا أو فاسقا . ولقائل ان يقول : انه فرق بين المقامين فان من يتصدى للزعامة ويتصرف في الأمور العامة لا يمكن ان يكون مجنونا وهذا ظاهر فان تصرف المجنون في ملكه الشخصي باطل فكيف بتصديه للأمور العامة وكذلك الفاسق فإنه لا قابلية للفاسق ان يتصدى الأمور الجزئية فكيف بالزعامة العامة ؟ لكن لا ملازمة بين