ومع التساوي وجب الاخذ بأحوط الأقوال ( 1 ) ولا عبرة بكون أحدهم اعدل ( 2 ) .
[ مسألة 9 : إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الآخر ]
( مسألة 9 ) : إذا علم أن أحد الشخصين اعلم من الاخر فإن لم يعلم الاختلاف في الفتوى بينهما تخير بينهما ( 3 ) .
شرح
محتمل وأما تعين تقليد المفضول فلا .
( 1 ) فان اعتبار الجميع غير معقول والترجيح بلا مرجح فلا مناص عن الاحتياط .
( 2 ) لعدم دخل الأعدلية في تعين الاعدل ان قلت : عند دوران الامر بين التعيين والتخيير يجب الاخذ بما يحتمل تعينه فلا بد من تقليد الاعدل . قلت :
هذا فرع عدم وجوب الاحتياط ولا دليل على عدمه . وبعبارة أخرى دليل الحجية من النصوص لا يشمل المورد للتعارض ولا سيرة من العقلاء فلا بد من الاخذ بأحوط القولين وأما حديث ابن حنظلة « 1 » فضعيف أولا ومورده القضاء ثانيا .
( 3 ) والوجه فيه : ان دليل الحجية يشمل كلا القولين فيجوز تقليد المفضول مع العلم بأعلمية الاخر فضلا عما إذا احتمل ذلك .
ان قلت : مع احتمال المخالفة يكون من الاخذ بالعام في الشبهة المصداقية فان دليل الاعتبار لا يشمل المتعارضين والمفروض ان التعارض محتمل .
قلت : يدفع احتمال الخلاف بالأصل الأزلي بل النعتى إذ لا اشكال في عدم الخلاف بينهما في زمان بعد وجودهما . ان قلت : يجب على المقلد الفحص عن المعارض كما يجب على المجتهد في الروايات .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 29 .