تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
فان المأمور به أولا غسل أعضاء الوضوء ومع امكان الاتيان بالواجب الأولي يجب بلا اشكال . مضافا إلى بعض النصوص الدال عليه فمن تلك النصوص ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سأل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ فقال : إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وان كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : اغسل ما حوله « 1 » . ومنها : ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحله لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟ قال : إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده وقد أجزأه ذلك من غير أن يحله « 2 » . الثاني : أنه يستفاد من كلامه انه يكفي الغمس في الماء ولا يتعين النزع . ويتوجه الاشكال : بأنه مع وجود الجبيرة على العضو لا يتحقق الغسل فلا يحصل الواجب ولذا لا بد من النزع ان أمكن . ويمكن أن يجاب عن الاشكال : بأن الجريان لا يشترط في صدق مفهوم الغسل بل يكفي في صدقه الاستيلاء وغلبة الماء فلو غمس يده في الماء مع كون الجبيرة عليه فمع تحقق الجريان ولو بعلاج لا يبقى وجه للإشكال ومع عدم الجريان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء الحديث : 2 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 7 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 443 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى