تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
: التقية ترس المؤمن والتقية حرز المؤمن ولا ايمان لمن لا تقية له « 1 » . ومنها ما رواه محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا علي بن محمد عليهما السلام من مسائل داود الصرمي قال : قال لي : يا داود لو قلت : ان تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا « 2 » . فان هذه النصوص تامة سندا فلا اشكال في وجوب التقية وحرمة تركها . إذا عرفت هذا نتكلم في المقام الثاني فنقول : للمسألة صورتان : الصورة الأولى : أن المكلف ترك التقية وترك المأمور به الواقعي كما لو فرضنا أن التقية اقتضت المسح على الخف والمكلف تركه وترك المسح على البشرة أيضا فتارة نقول : بأن الواجب هو المأمور به الواقعي غاية الأمر قد ثبت بالسيرة انه يجزي العمل المطابق للتقية فلا اشكال في الفساد لأن المفروض انه ترك المأمور به الواقعي ولا دليل على الاجزاء ، وأخرى نقول : بأن مقتضى الأدلة الواردة انقلاب المأمور به الواقعي إلى العمل المطابق للتقية فأيضا يحكم بالفساد إذ المفروض أنه لم يأت بالوظيفة المقررة . وأما لو قلنا بأن المستفاد من الأدلة سقوط الشرطية أو الجزئية فربما يقال : بالصحة لان عمله مطابق للواقع غاية الأمر ترك التقية وعصى ولكن هذا كله فرض في فرض ومجرد احتمال . الصورة الثانية : انه ترك التقية وأتى بالمأمور به الواقعي فان قلنا : بالانقلاب فالبطلان على القاعدة لأنه لم يأت بالمأمور به وأما لو قلنا : بأن العمل المطابق
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 26 .