تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

[ الفصل الثاني في الجبيرة وأحكامها ]

الفصل الثاني من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة فان تمكن من غسل ما تحتها بنزعها أو بغمسها في الماء مع امكان الغسل من الأعلى إلى الأسفل وجب ( 1 ) .
شرح
مقتضى الاطلاق الثابت في الكتاب والاخبار جواز الدفعي كالتدريجي بلا فرق بين النحوين . ولكن لا يمكن المساعدة عليه إذ الاطلاق المشار اليه وان كان مقتضيا لجواز كلا النحوين لكن لا بد من رفع اليد عنه وتقييده بما رواه البزنطي « 1 » فان السائل يسأله عن كيفية المسح على القدمين فأجابه عليه السلام عملا بأن وضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين فلا بد من التحفظ على جميع القيود المرعية في فعله عليه السلام غاية الأمر نرفع اليد عن لزوم الاقبال وعن الاستيعاب العرضي للدليل الخاص كما مر البحث فيما تقدم وأما بالنسبة إلى هذه الجهة فلا دليل على الخلاف وقول السائل : « لو أن رجلا قال بإصبعين » لا يدل على أن السؤال من هذه الجهة فقط فلا نظر إلى بقية الجهات فلا وجه لرفع اليد عن الاطلاق المنعقد في الأدلة من الكتاب والسنة وذلك لان ظاهر السؤال أولا السؤال عن كيفية المسح من جميع الجهات . فالحق ما أفاده الماتن من الاحتياط الوجوبي بل لا يبعد أن يقال بأنه الأظهر لا الأحوط واللّه العالم . ( 1 ) يستفاد من هذه العبارة أمران : الأول : أنه يجب غسل ما تحت الجبيرة مع الامكان وهذا أمر على القاعدة
هامش
( 1 ) لاحظ ص 398 .