تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
كما لا بجب بذل مال لرفع التقية ( 1 ) وأما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا ( 2 ) نعم لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار إذا كان ضرريا ( 3 ) .
شرح
بين الحدين فلاحظ . هذا ما يرجع إلى الصلاة وعلى كل حال لا دليل على الاجزاء في المقام فلا تصل النوبة إلى هذا البحث . ( 1 ) ربما يقال : في وجوب البذل : انه استفيد من وجوب بذل المال في قبال ماء الوضوء في بعض النصوص . لاحظ ما رواه صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها أيشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : لا بل يشتري قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يسوؤني ( يسرني ) بذلك مال كثير « 1 » . لكن يرد عليه أن هذا حكم وارد في مورد خاص ولا يجري في غيره ومن الظاهر أن الوضوء ليس حكما واردا في مورد الضرر مثل وجوب الخمس والزكاة . فالحق أن يقال : بأنه لا يجب لدليل نفى الضرر لكن هذا يتم على مسلك القوم في قاعدة نفى الضرر ولا يتم على ما سلكناه . فالحق وجوب البذل لعدم صدق الضرورة مع امكان رفعها بدفع مقدار من المال فلاحظ . ( 2 ) لعدم صدق الاضطرار مع وجود المندوحة . ( 3 ) لقاعدة نفى الضرر وقد مر قريبا الاشكال في هذا التقريب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام التيمم الحديث : 1 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 438 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى