تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولا يعتبر عدم المندوحة في الحضور في مكان التقية وزمانها ( 1 ) .
شرح
ويظهر من مجموع النصوص الواردة في الأبواب 33 و 34 و 35 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل أن الصلاة معهم تشبه الايتمام فلاحظ وما رواه أبو بصير « 1 » وما رواه زرارة « 2 » . وغيرها من الروايات الواردة في الأبواب المشار إليها فان المستفاد من تلك النصوص جواز الاقتداء بأن يقرأ لنفسه وعند الضرورة يكتفى بأم الكتاب بل إذا اقتضت الضرورة يقطع الفاتحة ويركع لكن لا تدل هذه النصوص على جواز التقية في غير موردها من الموارد كالوضوء وأمثاله ويستفاد من مجموع نصوص الباب أنه مع الخوف يصلي معهم بالنحو المذكور ويجزي ومع صدق الخوف لا يشترط الجواز والاجزاء بعدم المندوحة بل يجوز ويكفى حتى مع المندوحة فلاحظ . ( 1 ) مقتضى القاعدة الأولية اعتبار عدم المندوحة وذلك لان التقية من الوقاية ومع امكان الوقاية مع وجود المندوحة لا يصدق العنوان . ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه معمر بن يحي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان معي بضايع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم فقال : وددت أنى أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلها وأحلف عليها كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة ، فله فيه التقية « 3 » . بتقريب : أن فاء التفريع تقتضى المفهوم ومثل هذه الرواية ما - رواه
هامش
( 1 ) لاحظ ص 433 . ( 2 ) لاحظ ص 433 . ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الايمان الحديث : 16 .