[ مسألة 67 : يعتبر عدم المندوحة في مكان التقية على الأقوى ]
( مسألة 67 ) : يعتبر عدم المندوحة في مكان التقية على الأقوى فلو أمكنه ترك التقية وإراءتهم المسح على الخفين مثلا لم تشرع التقية ( 1 ) .
شرح
أبي الورد « 1 » ضعيف سندا ومقتضى الامر بشيء تعينه بلا بدل بل الغسل موافق للاحتياط لان الامر دائر بين تعين الغسل والتخيير بين الامرين فالغسل مجز قطعا فالاتيان به موافق الاحتياط .
وفيه : أن هذا التقريب انما يتم على تقدير وجود دليل دال على جواز الغسل بدل المسح عند التقية والمفروض أنه ليس في المقام ما يدل عليه كما تقدم ، فلا مجال لهذا التقريب وعليه لو دار الامر بين الامرين لم يكن الاتيان بأيهما مجزيا ومكفيا واللّه العالم .
( 1 ) قد ظهر مما تقدم عدم دليل على جواز التقية وقد مر منا أن النصوص بالنسبة إلى الاقتداء بهم تقية متعارضة وأن مفاد بعضها انه يصلي صلاة نفسه ويرى بأنه يقتدى لاحظ ما رواه سماعة « 2 » .
نعم لو قلنا : بأن الروايات الدالة على جواز الاقتداء بهم « 3 » بلا معارض أمكن ان يقال : بأنه يجوز الاقتداء ولا يشترط بعدم المندوحة مطلقا بل مقتضى تلك النصوص محبوبية الاقتداء بهم على الاطلاق فيجوز بل يستحب أن يسافر الشيعي إلى بلاد المخالفين للاقتداء بهم .
أضف إلى ذلك أن هذا الحكم مخصوص بالصلاة ولا وجه لجريانه في
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 411 .
( 2 ) لاحظ ص : 421 .
( 3 ) لاحظ الروايات في ص : 426 .