تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

[ مسألة 66 : لو دار الامر بين المسح على الخف والغسل للرجلين للتقية اختار الثاني ]

( مسألة 66 ) : لو دار الامر بين المسح على الخف والغسل للرجلين للتقية اختار الثاني ( 1 ) .
شرح
الأكثر منهم قائلون بالتخيير بينه وبين الغسل وبعضهم قائل بأن المسح على الخف أفضل فلا موضوع للتقية فيه فالرواية ناظرة إلى أن التقية في الأمور المذكورة سالبة بانتفاء الموضوع والا فلا ريب في أن الامر إذا دار بين المسح على الخف وضرب العنق لم يرض الشارع بترك المسح . وفيه : أن السائل سأل عن الحكم والجواب عن بيان الموضوع خلاف الظاهر وليس معناه أنه يترك ولو مع استلزامه ضرب العنق إذ التقية تتحقق بالاتيان بالمسح على الخف صورة والمستفاد من الرواية : أن المسح على الخف تقية لا يكون مصداقا للمأمور به . فانقدح بما ذكرنا : عدم قيام دليل على جواز التقية وكونها مجزأة عن المأمور به الواقعي فما أفاده في المتن من الاشكال في كمال المتانة ولكن ما أفاده من الاشكال ينافي ما يذكره في الفروع الآتية فلاحظ . ( 1 ) ذكر في وجه التعين وتقديم الغسل أمران : أحدهما : ان المسح لو تحقق بالمسح على الخف لم يتحقق المسح على البشرة لا برطوبة ماء الوضوء ولا بالرطوبة الخارجية وأما في الغسل فالمسح بالرطوبة الخارجية متحققة وما لا يدرك كله لا يترك كله . وهذا الوجه ليس تحته شيء ومجرد اعتبار واستحسان فان قاعدة الميسور لا أساس لها مضافا إلى أن الغسل بالماء الخارجي ليس ميسورا لرطوبة ماء الوضوء . ثانيهما : أنه استفيد من الأدلة جواز الغسل وأما المسح فلا دليل عليه وحديث