تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى أن نقول : بأن النصوص من الجانبين متعارضة وليست قابلة للجمع فان مفاد طائفة منها عدم جواز الاقتداء ومفاد الأخرى الجواز . لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : يا إسحاق أتصلي معهم في المسجد ؟ قلت : نعم ، قال : صل معهم فان المصلي معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل اللّه « 1 » . فالتعارض قطعي وبعد التساقط ورفع اليد عن الترجيح بمخالفة العامة لا دليل على الجواز بل الدليل من الأصل والنص على عدم الجواز فان مقتضى الأصل عدم كون التقية مجزية كما أن مقتضى الأدلة الأولية من الكتاب والسنة وجوب الاتيان بالمأمور به الواقعي الأولي . الثاني عشر : ما ذكر في المقام بأن السيرة كانت جارية على الغسل والمسح في زمن الأئمة عليهم السلام ولم يردع عنه فيستفاد الجواز مع تحقق التقية . وفيه : أولا أن جريان السيرة عليه من الشيعة أول الكلام . وثانيا : كيف يمكن أن يقال : بأنه لم يردع عنه ؟ فان النصوص الكثيرة الدالة على عدم جواز الغسل أو المسح على الخف تدل على عدم الجواز والجواز يحتاج إلى الدليل وليس . الثالث عشر ما رواه أبو الورد « 2 » فان مقتضى هذه الرواية انه لو اضطر إلى الوضوء عند عدو بتقية ولا يمكنه الاتيان بالمأمور به الواقعي يجوز أن يمسح على الخف بدلا عن المسح على البشرة . وقد مر الكلام في الاشكال في سند هذه الرواية فلا نعيد وراجع ما ذكرناه هناك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 7 . ( 2 ) لاحظ ص : 411 .