[ مسألة 8 : إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم ]
( مسألة 8 ) : إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم ( 1 )
شرح
والوجه فيه ظهر مما ذكرنا فان الأدلة اللفظية تتساقط بالتعارض فتصل النوبة إلى السيرة الجارية على الرجوع إلى الأعلم مع العلم بالاختلاف مضافا إلى احتمال تعيين الأعلم فيجب عقلا .
الخامس : إذا احرز تساويهما في العلم أو لم يحرز كون أحدهما أعلم جاز له البقاء في المسائل التي تعلمها ولم ينسها ما لم يعلم بالمخالفة بينهما في الفتوى فإنه لا مانع من البقاء على تقليد الميت إذ ليس من التقليد الابتدائي ولا وجه لترجيح الحي على الميت لا من حيث الأدلة اللفظية إذ المفروض انها تشمل الميت كما تشمل الحي ومجرد احتمال المخالفة لا يوجب المعارضة والتساقط إذ المعارضة فرع الوصول كما أن مقتضى السيرة العقلائية جواز البقاء إذ المفروض عدم العلم بالخلاف .
السادس : انه مع عدم احراز أعلمية أحدهما والعلم باختلافهما في الفتوى يجب الاخذ بأحوط القولين إذ الأدلة اللفظية تسقط بالتعارض ولا سيرة من العقلاء في مثل الفرض ومقتضى حكم العقل وجوب الاحتياط .
السابع : انه يجب التقليد عن الحي في المسائل التي لم يتعلمها أو تعلمها ثم نسيها بدعوى : أنه يكون من التقليد الابتدائي وقد مر ان الماتن لا يجوز التقليد الابتدائي عن الميت هذا على مسلكه وأما على ما تقدم منا من جواز تقليد الميت ابتداء فلا فرق بين الميت والحي فلا وجه للتفصيل .
( 1 ) فان الاطلاقات تتعارض فتتساقط ومقتضى السيرة العقلائية ترجيح الأعلم كما أن مقتضى دوران الامر بين التعيين والتخيير كذلك فان تعين تقليد الأعلم