تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
التقليد الابتدائي الذي لا يجوز . ويرد عليه : ان مقتضى اطلاقات الأدلة عدم الفرق بين عروض النسيان وعدمه كما أن الامر كذلك بالنسبة إلى السيرة فإنها تقتضي رجوع الجاهل إلى العالم والمفروض ان المحذور الذي ذكر في كلامه من عدم جواز تقليد الميت ابتداء ليس واردا فان القول بالجواز في مفروض الكلام لا يستلزم الاعتقاد بامامة الامام الثالث عشر . الثالث : ان الميت لو كان اعلم من الحي يجب البقاء على تقليده مع العلم بالمخالفة ولو اجمالا والوجه فيه ان أدلة الحجية لا تشمل مورد التعارض فتصل النوبة إلى السيرة العقلائية ومقتضى السيرة البقاء على تقليد الأعلم . وبعبارة أخرى : العقلاء عند الاختلاف في الرأي يقلدون الأعلم والمفروض ان الميت أعلم وقلنا بجواز البقاء مع كونه ذاكرا لما تعلمه فالسيرة جارية على البقاء ولم يردع عن تقليد الميت في هذه الصورة . أضف إلى ذلك ان مقتضى حكم العقل أيضا كذلك إذ المقام مقام دوران الامر بين التعيين والتخيير ومقتضى حكم العقل الاخذ بمحتمل التعيين واحتمال التعيين في تقليد الأعلم ولم يثبت اجماع على عدم وجوب البقاء على تقليد الميت في هذه الصورة لكن هذا التقريب يتوقف على ثبوت عدم وجوب الاحتياط شرعا أو عدم امكانه واما مع امكانه وعدم دليل على عدم وجوبه يجب الاحتياط إذا لم تكن سيرة من العقلاء . وبعبارة أخرى : هذا فيما إذا أحرزت السيرة العقلائية على الرجوع إلى الأعلم وأما لو كانت السيرة جارية على الاحتياط أو لم تحرز سيرتهم عند العلم بالاختلاف فالمتعين العمل بالاحتياط . الرابع : انه لو كان الحي أعلم مع العلم بالاختلاف يجب الرجوع اليه