تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يعارضها ما دل على عدم جواز الاقتداء بهم وأنهم عند المعصوم عليه السلام كالجدر مثل ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال : ما هم عندي الا بمنزلة الجدر « 1 » وغيرها من الروايات الواردة المذكورة في الوسائل في الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة . إذ مفاد تلك النصوص جواز الصلاة معهم تقية ومفاد هذه النصوص اشتراط الولاية والعدالة في امام الجماعة فلا تنافي بين الطائفتين لكن مفاد تلك النصوص الترغيب في إقامة الصلاة معهم ولو مع عدم الخوف وعدم تحقق عنوان التقية المتقوم بالخوف مضافا إلى أنه يعارضها ما رواه سماعة « 2 » فان مفاد هذه الرواية أن المطلوب صورة الصلاة معهم لا الاقتداء بهم واقعا . ويدل على المدعى ما رواه زرارة قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السلام ذات يوم إذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له : جعلت فداك انى رجل جار مسجد لقومي فإذا أنا لم أصل معهم وقعوا في وقالوا : هو هكذا وهكذا ، فقال : أما لئن قلت ذلك لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له ، فخرج الرجل فقال له : لا تدع الصلاة معهم وخلف كل امام فلما خرج قلت له : جعلت فداك كبر علي قولك لهذا الرجل حين استفتاك ، فإن لم يكونوا مؤمنين ، قال فضحك ثم قال : ما أريك بعد الا هاهنا ، يا زرارة فاية علة تريد أعظم من أنه لا يأتم به ثم قال : يا زرارة أما تراني قلت : صلوا في مساجدكم وصلوا مع أئمتكم « 3 » :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 . ( 2 ) لاحظ ص : 421 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 5 .