. . . . . . . . . .
شرح
وكان له ناقضا الا أن يدعى أنه انما عمل ذلك تقية ومع ذلك ينظر فيه فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه لان للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له وتفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز « 1 » .
وفيه : أولا : أن مسعدة لم يوثق .
وثانيا : أن المستفاد من الرواية أن التقية لها ميزان ومعيار وليس لأحد أن يرتكب كل أمر يريد ويدعي أنه كان عن تقية فليس المقام ، مقام بيان جواز التقية من حيث الموارد .
الثامن : ما رواه سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلي فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة قال : ان كان اماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الامام في صلاته كما هو وان لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول : « أشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله » ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فان التقية واسعة وليس شيء من التقية الا وصاحبها مأجور عليها ان شاء اللّه « 2 » .
بتقريب : أن الرواية دالة على أن التقية واسعة وبأي نحو يمكن ايقاعها يجوز أو يجب فيجوز المتابعة بأي نحو ممكن فلو نقص من صلاته شيء بالمتابعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الأمر والنهى الحديث : 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2 .