تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
العذر فالجواب هو الجواب وهو أن العذر - وهي التقية - في المقام تقتضى ترك الواجب ولا تقتضى التوسعة رفع الجزئية أو الشرطية فان الجزئية غير قابلة للرفع ولا يقاس المقام على الرفع الظاهري في مورد الشك فان الحكم بعدم وجوب الجزء الفلاني عند الشك أمر قابل وأما في المقام فلا اشكال في عدم توجه الامر إلى الجزء بل الامر متعلق بالمركب فلا بد من رفع الحكم من المركب نفسه . ان قلت : ان الإعادة والقضاء من آثار العمل الصادر عن تقية فيرتفعان بعد جواز التقية وجعل التوسعة . قلت : ليس الامر كذلك بل الإعادة والفضاء من آثار عدم الاتيان بالمأمور به الواقعي والمفروض أنه لم يأت المكلف به فيترتب عليه اثره . وملخص الكلام : أن المستفاد من الرواية أن المكلف إذا كان في ضيق من ناحية فعل كما في شرب الخمر حيث إن المكلف إذا شرب الخمر لزمه العقاب الأخروي والحد الشرعي فلو عرضت التقية يكون في سعة فلا حد ولا عقاب فيصح أن يقال : بأن المكلف مضطر إلى شرب الخمر ولكن لا يصح أن يقال : بأن المكلف مضطر إلى رفع الجزئية أو الشرطية فان أمر الجزئية والشرطية بيد المولى وليس بيد العبد نعم يكون العبد مضطرا إلى ترك الواجب بلحاظ ترك الجزء ويكون الترك جائزا له بهذا الاعتبار . وان شئت قلت : ان سقوط الجزئية والشرطية أمر غير ممكن الا بسقوط الامر عن الكل فالنتيجة : أنه لا يجب الاتيان بالمركب وأما جعل العمل الفاقد للشرط أو الجزء بد لا عن الواجب الاختياري فلا يستفاد من الرواية فلاحظ . السابع : ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : ان المؤمن إذا أظهر الايمان ثم ظهر منه ما يدل على نقضه خرج مما وصف وأظهر