. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب : أن المستفاد من الرواية أن كل واجب يضطر إلى تركه يكون تركه جائزا كما أن كل حرام يضطر إلى فعله يصير فعله مباحا وحيث إنه لا فرق في الواجب والحرام بين كونهما نفسيا وبين كونهما غيريا فلو اضطر إلى ترك جزء أو شرط يكون الترك جائزا فيجوز ترك المسح على البشرة في المقام .
وبعبارة أخرى : ان حلية كل شيء بحسبه فإذا كان العمل محرما نفسيا لا يترتب على فعله المؤاخذة والعذاب وإذا كان حراما غيريا فالتقية تجعله مباحا غيريا ومعناه عدم كون الفعل مشروطا بذلك - مثلا - إذ اضطر المكلف إلى التكتف في الصلاة أو إلى ترك البسملة فالتقية تجعل مثل هذه الأمور حلالا ومعناه عدم الاشتراط وارتفاع الحرمة فيكون مرجع الارتفاع إلى عدم مانعية التكفير وسقوط البسملة عن الجزئية .
وملخص الكلام : أنه لا فرق بين الحرمة الغيرية والنفسية والحديث يشمل كلا الموردين .
وفيه : أن الاضطرار ان لم يكن مستوعبا فلا مجال لهذا التقريب كما هو ظاهر وان كان مستوعبا فنقول : لا نتصور الاضطرار إلى ترك الجزء إذ المركب ينهدم بانتفاء الجزء أو الشرط ففي الحقيقة يضطر المكلف إلى ترك الواجب .
ان قلت : يجوز الاتيان بالفاقد عند الاضطرار . قلت : جواز الإتيان بالفاقد للجزء أو الشرط أو المقرون بالمانع امر على القاعدة الا من ناحية التشريع ، والتشريع أمر قلبي لا يعلمه الا اللّه فالعمدة جواز ترك الواجب وفي خصوص الصلاة حيث إنه علم من الخارج أنها لا تسقط بحال يتبدل التكليف ويتوجه الامر إلى فاقد الجزء أو الشرط أو المقرون بالمانع .
وان شئت قلت : انه لا معنى للحرمة الغيرية فان مرجع الحرمة الغيرية في