تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . . . .
شرح
المقام تعلق الوجوب بالمركب المقيد بقيود عدمية أو وجودية والاضطرار يرفع الوجوب أو الحرمة النفسيين ولا يستفاد من هذا الحديث وأمثاله رفع اليد عن الجزئية والشرطية . وبعبارة واضحة : ان وجوب المركب ارتباطي وليس الوجوب متعلقا بكل جزء جزء على حياله بل الوجوب يتعلق بالكل ومع الاضطرار إلى ترك الجزء يكون المكلف مضطرا إلى ترك المركب فيجوز بواسطة التقية ، نعم لو لم يمكن للمكلف ترك المركب لوجوبه - كما في الصلاة - ، يصح أن يقال بسقوط الشرطية أو الجزئية أو المانعية عند الاضطرار لكن هذا لم يستفد من دليل التقية بل استفيد من دليل خارجي حيث قام الدليل على عدم سقوط الصلاة بحال . السادس : ما رواه أبو الصباح قال : واللّه لقد قال لي جعفر بن محمد عليهما السلام : ان اللّه علم نبيه التنزيل والتأويل فعلمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عليا قال وعلمنا واللّه ثم قال : ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة « 1 » . بتقريب : أن المستفاد من الرواية أن كلما صنعه المكلف من فعل أو ترك بلحاظ التقية فهو في سعة ولا ضيق عليه فلو ترك الجزء أو الشرط تقية يكون في سعة كما أنه يستفاد هذا المعنى من قوله عليه السلام - في حديث السفرة : « هم في سعة حتى يعلموا » « 2 » . وفيه : أنه مع عدم الاستيعاب فلا مجال لهذا التقريب كما تقدم ومع استيعاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الايمان الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب اللقطة الحديث : 1 .