. . . . . . . . . .
شرح
تقليد الميت ابتداء مضافا إلى السيرة العقلائية فان العقلاء لا يفرقون في جواز رجوع الجاهل إلى العالم بين الحي والميت .
وأفاد سيدنا الأستاذ في المقام : بأن السيرة العقلائية مردوعة من قبل الشارع بتقريب : ان تقليد الميت لو كان جائزا ابتداء لزم حصر المرجع من زمان الكليني إلى زماننا هذا في واحد وذلك للعلم الإجمالي بوجود الخلاف بين الفقهاء الامامية في المسائل الفرعية ومع العلم بالخلاف يجب تقليد الأعلم فينحصر التقليد في واحد وهذا ضروري البطلان من مذهب الشيعة إذ معناه الاعتقاد بامامة الامام الثالث عشر .
وفيه : أولا : ان هذا المحذور يختص بالعلم بالخلاف حتى في مورد الابتلاء ويمكن ان لا يكون العامي عالما بالخلاف في مورد ابتلائه فلا يتحقق المحذور المذكور وثانيا : ان الأعلم يختلف بحسب اختلاف الأزمنة ولا يكون منحصرا في شخص واحد وبعبارة أخرى : يمكن ان يكون الشيخ الطوسي اعلم العلماء في زمان ويكون المحقق الكركي اعلم العلماء في زمان آخر وهذا واضح وثالثا :
ان وجوب تقليد شخص واحد لا يستلزم كونه اماما بل ليس فيه استنكارا بل لنا ان نقول : بأن كون المرجع شخصا واحدا أحسن إذ عليه لا يلزم الاختلاف ولا يقع التكالب والمسابقة في الوصول إلى مقام المرجعية أعاذنا اللّه من الزلل .
وربما يقال : انه يكفي سندا للجواز استصحاب حجية رأى المجتهد بعد وفاته فان استصحاب بقاء الحجية يكفي ان يستدل به على جواز تقليد الميت ابتداء . ويرد عليه انه على فرض تمامية هذا الأصل وخلوه عن النقاش يسقط بمعارضة أصالة عدم الجعل الزائد .
وبعبارة أخرى : قد حققنا في محله ان الاستصحاب في الحكم الكلي غير