تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . .
شرح
المقصود منها إذ لا يمكن أخذ النتيجة من كلام أهل اللغة لاختلافهم ولا فرق بينهم من كون القائل شيعيا أو سنيا فان اللغوي السني من أهل الخبرة كاللغوي الشيعي بلا فرق والاجماع المدعى في كلام الأصحاب لا يرجع إلى محصل فإنه اجماع مدركي لا اعتبار به وعليه لا بد من ايكال الامر إلى الروايات ومع عدم امكان تحصيل النتيجة منها للإجمال أو للمعارضة تصل النوبة إلى الأصل العملي . فنقول : مقتضى بعض النصوص وجوب مسح ظهر القدم لاحظ ما رواه زرارة فان قوله عليه السلام في هذه الرواية : « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى « 1 » ، يقتضي وجوب مسح تمام ظهر القدم - كما عليه العلامة وجمع آخر - . وما استدل به على القول المشهور عدة روايات . منها ما رواه ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ألا احكى لكم وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثم أخذ كفا من ماء فصبها على وجهه ثم أخذ كفا فصبها على ذراعه ثم أخذ كفا آخر فصبها على ذراعه الأخرى ثم مسح رأسه وقدميه ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال : هذا هو الكعب وقال : وأومأ بيده إلى الأسفل العرقوب ثم قال : ان هذا هو الظنبوب « 2 » . بتقريب : أن المستفاد من الرواية أن الكعب في ظهر القدم فان الكعب يطلق على المرتفع ومن هذه الجهة أطلق الكعبة على البيت الشريف . وفيه : أولا : أن الرواية مخدوشة بميسر فان ميسر بن عبد العزيز وثق ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 9 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 401 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى