تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الكلام من الجهة الثانية فنقول : لا اشكال في وجوب الاستيعاب من حيث الأدلة ولا فرق في هذه الجهة بين أن تكون ( إلى ) غاية للمسح وأن تكون غاية للممسوح فإنه يجب الاستيعاب على كلا التقديرين وذهب صاحب الحدائق والمفاتيح إلى عدم وجوب الاستيعاب . وما استدل به عليه عدة روايات : منها : صحيح الأخوين « 1 » بدعوى : أن المستفاد من الرواية : أن المسح بشيء من القدمين يكفي . وفيه : أن استفادة هذا المدعى من الرواية تتوقف على كون قوله عليه السلام : « ما بين كعبيك وأصابعك » بيانا للجار والمجرور والحال أن الظاهر كون الموصول بيانا للشيء المذكور في الكلام فتدل الرواية على القول المشهور وعلى فرض انكار الظهور فلا أقل من الاجمال وعليه يكون المرجع ظهور الكتاب والسنة في وجوب الاستيعاب . ومنها : ما رواه زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى أن قال : « فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه قال : فقلنا : أين الكعبان قال : هاهنا يعنى المفصل دون عظم الساق فقلنا : هذا ما هو فقال هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك « 2 » . وتقريب الاستدلال بالرواية والجواب عنه عين ما ذكر آنفا فلا نعيد .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 398 . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 3 .