. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن عليا عليه السلام مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين « 1 » .
بتقريب : أن المستفاد من الرواية عدم استبطان الشراكين فلو فرض كون الشراك ساترا للكعب وفرض كونه عليه فيدور الامر بين أن نلتزم بأن الشراك له خصوصية والمسح عليه كالمسح على البشرة وهذا خلاف الاجماع والضرورة والشراك كبقية الأجسام الاخر وبين أن نقول : بعدم وجوب الاستيعاب والمتيقن هو الثاني .
وحيث انجر الكلام إلى هنا لا بد من تحقيق معنى الكعب كي نرى بأن الاستدلال بالرواية بالتقريب المذكور تام أم لا ؟ :
وبعبارة أخرى : الشراك واقع فيما دون الكعب فلا يجب الاستيعاب . وهذا الاستدلال انما يتم على تقدير كون الشراك دون الكعب بأن نقول : الكعب عبارة عن مفصل الساق والقدم وأما على القول بأن الكعب عبارة عن العظم المرتفع فوق القدم فيكون الشراك فوق الكعب لا دونه ، فلا بد من تحقيق هذا المعنى وحصول المعرفة بالكعب وأنه في أي موضع فنقول :
قال في الحدائق : « المشهور بين الأصحاب أن الكعبين هما قبتا القدمين بين المفصل والمشط بل أدعى عليه جمع منهم الاجماع » .
ويظهر من كلامه : أن العلامة وجمعا ممن تأخر عنه ذهبوا إلى أن الكعب عبارة عن ملتقى الساق والقدم المعبر عنه بالمفصل .
وقد فصل صاحب الحدائق في هذا المقام ونقل أقوال أهل اللغة واختلافهم وكذلك نقل أقوال الفقهاء وأضاف اليه جملة من النصوص التي لا يمكن استفادة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الوضوء الحديث : 6 .