. . . . . . . . . .
شرح
ومما يدل على المدعى بالصراحة ما رواه أحمد بن محمد أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا فقال : لا الا بكفيه ( بكفه ) كلها « 1 » .
ومع ذلك كله لقائل أن يقول : بعدم وجوب الاشتراط وجواز النكس وذلك لرواية حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس يمسح القدمين مقبلا ومدبرا « 2 » بأن يقول : ان الجمع بين هذه الرواية وما تقدم الالتزام باستحباب رعاية الابتداء بالأصابع .
ويؤيد المطلوب مرسل يونس قال أخبرني من رأى : أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : الامر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ، ومن شاء مسح مدبرا فإنه من الامر الموسع إن شاء اللّه « 3 » وأما صحيح الأخوين عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك « 4 » ، فلا يستفاد منه أن التحديد للمسح بل الظاهر منه أن التحديد للممسوح .
فالنتيجة : أنه لا يجب الابتداء من الأصابع لكن كيف يمكن الالتزام به في مقام العمل ؟ واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الوضوء الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوضوء الحديث : 2 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوضوء الحديث : 4 .