. . . . . . . . . .
شرح
المشهور بعض الأصحاب كالمرتضى والصدوق .
وكيف كان فما يمكن أن يقال في وجه عدم الجواز : أن قوله تعالى :« وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »« 1 » ، ظاهر في لزوم الابتداء من الأصابع إذا لغاية ، غاية للمسح وقس على الآية المباركة الروايات البيانية .
وأورد على هذا التقريب في الحدائق : بأنه لا دليل على كون الغاية ، غاية للمسح بل يمكن أن تكون للممسوح » .
لكن الانصاف : أن ظهور الكلام في المسح مما لا ينكر كما يظهر من النظر في أمثاله فإنه لو أمر المولى عبده بالسير من البصرة إلى الكوفة فالظاهر وجوب كون مبدأ السير ، البصرة كما أنه لو قال أحد : بأني سرت من السوق إلى الدار يفهم من كلامه أن مبدأ السير ، السوق فهذا الظهور في الآية مما لا ينكر ومثله ظهور الاخبار البيانية في المدعى .
لاحظ حديث بكير وزرارة « 2 » فان قول الراوي في هذا الحديث :
« ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين » يكون ظاهرا أشد الظهور في كون الغاية غاية للمسح .
نعم في الآية خصوصية يمكن أن يقال : بأنها قرينة على الخلاف وهي : أنه لا اشكال في أن الغاية في الأيدي غاية للمسح لعدم وجوب النكس بل لا يجوز كما مر وبلحاظ وحدة السياق يكون الامر في الأرجل كذلك لكن يكفي للمدعى الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 325 .
( 2 ) لاحظ ص : 348 .