تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أولا : انه ننقض بمن ينقل الرواية فهل يمكن لأحد الاشكال في شمولها للراوي الميت ؟ كلا . وأي فرق بين المقامين ؟ وأفاد سيدنا الأستاذ : بأن العرف يفهم من دليل حجية قول الراوي ان المرجع الرواية لا الراوي فلا يسقط اعتبار الرواية بموت الراوي وأما المرجع في الفتوى هو المجتهد لا رأيه . وفيه : انه دعوى بلا دليل مضافا إلى أنه بنفسه يصرح بأن حجية الاخبار باطلاقها تقتضي حجية قول الراوي واعتبار حجية رأى المجتهد ومعه كيف يمكن التفكيك بين الموردين لاحظ ما رواه أحمد بن إسحاق « 1 » ، فإنه يصرح بأن اطلاق هذا الخبر يقتضي حجية الرواية والفتوى . وثانيا : ان غاية ما في الباب عدم شمول الروايات للميت وليس لها نفى الحجية عن قوله الا ان يقال : ما كان منها بلسان التحديد ينفى بالمفهوم كقوله : من كان من الفقهاء « 2 » لكن قد مر ضعف الرواية سندا . وثالثا : ان العرف يستفيد بمناسبة الحكم والموضوع ان قول من يتصف بالصفة المذكورة حجة للغير بلا فرق بين كونه حيا أو ميتا . وأما العقل فربما يقال - كما عن الشيخ قدس سره - : انه لا يجوز عقلا تقليد الميت الا بعد انسداد العلم والعلمي والمفروض ان الأدلة وافية لإثبات جواز تقليد الحي فلا تصل النوبة إلى إقامة دليل الانسداد . وفيه ان هذا البيان انما يتم في حق من لا يجوز تقليد الميت ابتداء وأما من يجوز تقليده كذلك فلا يتم في حقه هذا التقريب والمفروض انه قد تقدم تمامية دلالة النصوص على جواز
هامش
( 1 ) مر في ص 15 . ( 2 ) راجع ص 36 .