تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
كي يكون عطفا على محل رءوسكم وأما احتمال أن يكون معطوفا على الأيدي والوجوه كي يكون الواجب غسلهما - كما عليه العامة - ، فهو على خلاف النظم الأدبي ، إذ يلزم بناء عليه أن يفصل بين المعطوف عليه والمعطوف بالأجنبي والتكلم على خلاف النظم الأدبي لا يصدر عن الأديب فضلا عن الخالق تعالى . ويدل بعض النصوص على أن قراءة أهل البيت كانت على الخفض لاحظ ما رواه غالب بن الهذيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عز وجل :« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »على الخفض هي أم على النصب ؟ قال : بل هي على الخفض « 1 » . وأما الأخبار الدالة على وجوب المسح فمستفيضة - على ما في الحدائق - ونقل عن السيد في الانتصار : أنه بالغ حيث قال : « انها أكثر من عدد الرمل والحصى » . والذي لا يمكن انكاره : أن النصوص الدالة على وجوب مسح القدمين كثيرة منها ما ورد في الوضوءات البيانية « 2 » . وقال في الحدائق - في هذا المقام - : « بل الظاهر أنه من ضروريات مذهبنا » والانصاف : ان ما افاده تام . وفي المقام روايتان تدلان على جواز الغسل : إحداهما : ما رواه أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن المسح على القدمين فقال : الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذاك ومن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الوضوء الحديث : 10 . ( 2 ) لاحظ ص : 335 - 336 - 348 - 350 .