تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
ومثله في الدلالة مرفوعة محمد بن يحيى « 1 » . ويدل على المدعى أيضا ما رواه ابن مسلم « 2 » . أضف إلى ذلك ما ادعاه من الاجماع في المدارك - على ما نقل عنه - ومثله عن كشف اللثام ، وقال في الحدائق : « اجماعا منا فتوى ورواية » . وفي قبال هذه النصوص رواية دالة على جواز المسح على الحائل وهي رواية عمر بن يزيد « 3 » فان الظاهر من الرواية بل الصريح منها جواز المسح على الحائل ، فما الحيلة ؟ . ربما يقال : بأنه حكم وارد في مورد خاص ولا بأس بتخصيص الأدلة به في المورد لكن الظاهر أنه لا خصوصية للمورد . وقال صاحب الوسائل : « يمكن الحمل على إرادة لون الحناء » . ولكن لا يمكن المساعدة عليه فان الطلى بماء الحناء أمر غير معهود مضافا إلى أنه خلاف الظاهر من الرواية فان المسح على الحناء ظاهر بل صريح في إرادة الجسم فان اللون من الاعراض لا يتصور فيها الفوق والتحت فهذه الحيلة أيضا لا تفيد . وربما يقال : بأن النصوص الدالة على عدم الجواز مشهورة لا ريب فيها فلا يقاومها ما يدل على خلافها فان المستفاد من بعض نصوص الترجيح أن الوظيفة الاخذ بما لا ريب فيه وطرح ما يدل على الخلاف . لاحظ مقبولة عمر بن حنظلة فإنه قال فيها - بعد الترجيح بأمور - ، : قال : فقال : ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند
هامش
( 1 ) مر في ص 383 . ( 2 ) لاحظ ص : 383 . ( 3 ) انظر ص 383 .