تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فان تعذر فالأحوط وجوبا أن يكون بباطن الذراع ( 1 ) .
شرح
لا مجال للوجهين . وبعبارة أخرى : ان مقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق بين الظاهر والباطن وانما رفعنا اليد عن الاطلاق بالوجهين المذكورين ومن الظاهر أنه مع عدم امكان المسح بالباطن لا موضوع للتقييد فلا مانع من العمل بالاطلاق . وان شئت قلت : المقيد في المقام لا اقتضاء له للتقييد أزيد من هذا المقدار . ويمكن اثبات المدعى ببيان آخر وهو أن المسح لا بد أن يكون باليد والمراد باليد ما دون الزند وذلك لوجوه : الأول : أنه قد صرح في بعض اخبار الوضوءات البيانية أنه عليه السلام مسح بكفه لاحظ ما رواه بكير وزرارة « 1 » . الثاني : أن اطلاق اليد في مقابل الذراع ظاهر في ما دون الزند لاحظ حديث ابن مسلم « 2 » . الثالث : أن تناسب الحكم والموضوع يقتضى انصراف اليد في المقام إلى ما دون الزند فإنه لو قال أحد : أكلت بيدي يفهم من كلامه أنه أكل بكفه وكذلك لو قال : مسحت بيدي . ( 1 ) هذه الجملة متضمنة لفرعين : أحدهما : أنه لو تعذر المسح بظاهر الكف وبباطنها تصل النوبة إلى المسح بالذراع ولا يبعد أن يكون مقتضى القاعدة كذلك إذا لوجه في وجوب المسح بما دون الزند حسب ما تقدم انصراف الاطلاقات ودلالة الوضوءات البيانية على المدعى خصوصا مع التصريح في بعض تلك الروايات بالمسح بالكف لاحظ
هامش
( 1 ) مر في ص 348 زائدة . ( 2 ) راجع ص 375 .