نعم لا بأس باختلاط بلل اليد اليمنى ببلل اليد اليسرى الناشئ من الاستمرار في غسل اليسرى بعد الانتهاء من غسلها اما احتياطا أو للعادة الجارية ( 1 ) .
[ مسألة 61 : لو جف ما على اليد من البلل لعذر أخذ من بلل لحيته الداخلة في حد الوجه ومسح به ]
( مسألة 61 ) : لو جف ما على اليد من البلل لعذر أخذ من بلل لحيته الداخلة في حد الوجه ومسح به ( 2 ) .
شرح
للجواز اطلاق الأدلة المقتضي للجواز وعدم التقييد .
ويمكن أن يقال : بأن الصناعة تقتضى التقييد وعدم جواز الاختلاط لاحظ ما رواه عمر بن أذينة « 1 » فان الامر الوارد في الرواية بالمسح بفضل ما بقي في اليد يقتضى تعينه .
ويدل على التقييد أيضا حديث زرارة « 2 » لكن على جعل الواو استينافا لا عاطفا إذ على تقدير العطف يدخل تحت قوله عليه السلام : « يجزيك » والاجزاء لا يقتضى التعين نعم يستفاد التقييد أيضا مما دل من روايات الوضوءات البيانية على أنه عليه السلام مسح رأسه ورجليه ببلة كفيه لاحظ حديثي زرارة وبكير « 3 » وبقية الأحاديث الدالة على ذلك الواردة في الباب الخامس عشر من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 1 ) أما صورة الاحتياط فلا اشكال إذ لا يبعد أن يكون المستفاد من الأدلة استحباب الاستظهار فتأمل وأما صورة العادة فلا يبعد أن يكون الوجه فيه جريان السيرة عليه .
والحق : أن الالتزام بالجواز في هذه الصورة مشكل فلاحظ .
( 2 ) يظهر من بعض كلمات الأصحاب أنه مورد وفاق ، ولا اشكال فيه وتدل
هامش
( 1 ) لاحظ ص 375 .
( 2 ) لاحظ ص 367 .
( 3 ) لاحظ ص : 348 - 350 .