تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والأحوط وجوبا المسح بظاهر الكف ( 1 ) .
شرح
ثانيهما : أنه الظاهر من الوضوءات البيانية والا فمقتضى الآية الشريفة والنصوص عدم التقييد ومن الظاهر أن التعارف مع القدرة والمفروض أن المسح بالباطن لا يمكن كما أن فعل الإمام عليه السلام لا يقتضي التقييد بالنسبة إلى المورد لفرض عدم القدرة . وان شئت قلت : ان الاطلاق محكم لان دليل المقيد ليس فيه اطلاق . وصفوة القول : أن دليل المقيد لو لم يكن فيه اطلاق يكون المرجع عند الشك اطلاق دليل المطلق فلاحظ . فإنه لا اشكال عندهم في عدم سقوط الحكم بالوضوء . وان شئت قلت : ان المستفاد من الآية بمقتضى التقسيم أن المكلف إذا كان واجدا للماء يجب عليه الوضوء وإذا كان فاقدا لم يجب والفقدان يتحقق اما بفقدان الماء واما بكون استعماله غير ممكن في حقه لمرض أو نحوه والمفروض أن المكلف ليس فاقدا للماء فيجب عليه الوضوء وحيث إنه يمكنه المسح بغير الباطن يجب عليه ويأتي في شرح كلام الماتن ما ينفع في المقام فانتظر . ( 1 ) ما يمكن أن يقال في وجهه أمور : الأول : قاعدة الميسور . وفيه أنه قد حقق في محله عدم اعتبارها . الثاني : أصالة الاحتياط . وفيه أن مقتضى القاعدة ، البراءة كما مر . الثالث : الاتفاق عليه ولذا نقل عن المدارك « بأنه لو تعذر المسح بالباطن يكفي المسح بالظاهر قطعا » لكن الكلام في تعين الظاهر . الرابع : ان التقييد بالباطن من باب التعارف الخارجي ومن استفادة المدعى من روايات الوضوءات البيانية ومع عدم امكان المسح بالباطن كما هو المفروض
مباني منهاج الصالحين — صفحة 385 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى