. . . . . . . . . .
شرح
وان أبيت عن الصدق قلنا : ان تعارف الشعر على الرأس وكونه غالبيا في الافراد قرينة على الجواز فإنه لو لم يكن جائزا لكان على المولى البيان .
وأما حديث محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال : لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء « 1 » ففيه : أولا أنه ضعيف سندا بالرفع وثانيا : أنه لوحظ الامر بالنسبة إلى الحناء الذي يكون امرا خارجيا فيكون المراد بالبشرة نفس الرأس بما فيه من الشعر .
أضف إلى ذلك ما ورد في جواز المسح على الناصية بناء على كون المراد منها الشعر النابت على المقدم .
وفي المقام روايتان تدلان على جواز المسح على الحائل .
إحداهما ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء يتوضأ للصلاة فقال : لا بأس بان يمسح رأسه والحناء عليه « 2 » .
ثانيتهما ما رواه عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبد وله في الوضوء قال : يمسح فوق الحناء « 3 » .
ويعارضهما حديث علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن المرأة هل يصلح لها أن تمسح على الخمار ؟ قال : لا يصلح حتى تمسح على رأسها « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب الوضوء الحديث : 1 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3 .
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 5 .