تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
الكف ولكن بواسطة شيء آخر غير الكف فالمستفاد من كلامه وجوب المسح بالكف بنداوتها فلا يجوز الاخذ من نداوة الكف بخرقة والمسح بها فلا بد من إقامة الدليل على وجوب أن يكون المسح بنداوة الكف ، ولا يكفى غير الكف وبعد اثبات ذلك لا بد من الاستدلال على وجوبه بنفس الكف لا بشيء آخر . فنقول : يدل على وجوب كون المسح ببلة الكف بعض النصوص لاحظ حديثي زرارة والأخوين « 1 » . واما وجوبه بالكف فمضافا إلى دعوى الاتفاق عليه من جملة من الأصحاب - كما في الحدائق - ، ونفى الخلاف عنه نصا وفتوى - كما عن شيخنا الأنصاري - ، يمكن أن يقال بدلالة الاطلاق عليه فان المتعارف من المسح أن يكون باليد . ان قلت : التعارف لا يقتضي الانصراف الا بدوا . قلت : الامر كذلك لكن فرق بين عدم التعارف لعدم القدرة كالغسل بماء الكبريت والزاج ، وبين عدم التعارف مع القدرة عليه كالمشي بالنحو القهقرى فان عدم التعارف مع القدرة لا يبعد أن يكون موجبا لانصراف الاطلاق عنه . أضف إلى ذلك أن الاخبار البيانية ليست فيها ما يكون دالا على أنه مسح بذراعه أو بشيء آخر غير الكف . والحاصل : انه لا اشكال في أن الظاهر من تلك النصوص أنه عليه السلام مسح رأسه بكفه وهذا الظهور لا يقبل الانكار مضافا إلى أن الراوي بصدد بيان جميع الخصوصيات ولو كان مسح الامام بواسطة غير اليد لكان على الراوي بيانه ولم يبين .
هامش
( 1 ) لاحظهما في ص : 367 و 348 .